عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

616

الإيضاح في شرح المفصل

[ أحد ] « 1 » الثلاثة الأول « 2 » فلأنّه صفة تقتضي ما يكون له موصوفا ، / فكان قياسه أن لا يقع إلّا مع [ أحد ] « 3 » الثلاثة ، وإنّما وقع بعد حرف الاستفهام وحرف النّفي لأنّه قصد به قصد الفعل نفسه فجرى مجراه ، ولذلك توحّده في التثنية والجمع ، وتستقلّ الجملة بفاعله ، ولو لم يكن كالفعل لم يكن « 4 » كذلك ، لأنّ اسم الفاعل مع فاعله [ نحو « زيد قائم » ] « 5 » مفرد محتاج إلى جزء آخر ينضمّ إليه [ كأبوه ] « 6 » . فإن قيل : فمذهب الفرّاء إعماله من غير حرف استفهام أو نفي على الوجه الذي ذكرتموه من قيامه مقام الفعل ، فبما ذا يردّ عليه « 7 » ؟ فنقول : لم يثبت عن العرب « قائم الزّيدون » ، وقد ثبت « أقائم الزّيدون » بالإجماع ، وحكمته هو أنّ حرف الاستفهام وحرف النّفي مقتضيان للفعل ، فلا يلزم من وقوع اسم الفاعل موقع الفعل في الموضع الذي قام معه ما يقتضيه وقوعه موقع الفعل مع انتفاء ما يقتضي الفعل ، فحصل الفرق بينهما ، فلا وجه للإلحاق [ بالذي دخل عليه همزة الاستفهام ] « 8 » مع تحقيق الفرق المناسب ، واحتمال الفرق كاف ما لم تعلم التسوية . وقوله : « فإن قلت : بارع أدبه » إلى آخره . وهذه يفرضها الخصم ويثبت عليها مذهبه ، فيقول : أجمعنا على جواز مثل « بارع أدبه » فليجز « قائم أخواك » قياسا عليه . فجوابه حينئذ معنى « 9 » ما ذكره ، لأنّه يقال : « بارع أدبه » إنّما جاز عندنا « 10 » لأنّ « بارع » خبر

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) أي : اعتماد اسم الفاعل على مبتدأ أو موصوف أو ذي حال . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) سقط من ط : « كالفعل لم يكن » . خطأ . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) في د : « يرد مذهب الفراء » . ( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 9 ) في ط : « منع » . تحريف . وسقط من د : « معنى » . ( 10 ) سقط من ط : « عندنا » .